فهرس الكتاب
ويقول الخوئي: الصحيح الحكم بطهارة جميع المخالفين للشيعة الإثني عشرية وإسلامهم ظاهرًا، بلا فرق في ذلك بين أهل الخلاف وبين غيرهم، وإن كان جميعهم في الحقيقة كافرين، وهم الذين سميناهم بمسلم الدنيا وكافر الآخرة [1] .
وهكذا تحدث الروحاني عن النصوص المستفيضة أو المتواترة الدالة على كفر المخالفين، وأنه لم يظفر للمخالف بما يمكن أن يستدل به له إلا البناء على كفر المخالف للمذهب [2] .
ومثله الرحماني، حيث قال: المخالفون لولاية أمير المؤمنين عليه السلام معزولون عن الإسلام وإن أقروا بالشهادتين، وإن جمعًا من علماء الإمامية حكموا بكفر المخالفين لولاية أمير المؤمنين والأئمة المعصومين، لكن الأكثر منهم قالوا: إنهم كافرون في الباطن ونفس الأمر، ومسلمون في الظاهر امتيازًا للشهادتين وعناية وتخفيفا للمؤمنين لمسيس الحاجة إلى معاشرتهم ومخالطتهم في الأماكن المشرفة، كالكعبة المعظمة والمدينة المنورة، وإن كانوا يوم القيامة أشد عقابا من الكفار والمشركين [3] .
وأقوالهم في الباب كثيرة يطول ذكرها.
وقد ظهر هذا جليًا في جُل أبواب الفقه عندهم، وإليك بعضًا من ذلك:
يقول المفيد: ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفًا للحق في الولاء، ولا يصلي عليه إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية، فيغسله تغسيل أهل الخلاف، ولا يترك معه جريدة، وإذا صلى عليه لعنه في صلاته ولم يدع له فيها [4] .
(1) كتاب الطهارة، للخوئي (2/87(ش ) ) .
(2) فقه الصادق (ع) ، لمحمد صادق الروحاني (21/470(ش) 24/424).
(3) الإمام علي بن أبي طالب (ع) ، لأحمد الرحماني الهمداني (188) .
(4) المقنعة، للمفيد (85) .