فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 304

وقال شيخ الطائفة الطوسي في شرح كلام المفيد: فالوجه فيه أن المخالف لأهل الحق كافر، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل، وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالف - أيضًا - غير جايز، وأما الصلاة عليه فتكون على حد ما كان يصلي النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام على المنافقين [1] .

يقول ابن إدريس: لا تجب الصلاة إلا على المعتقدين للحق، أو كان بحكمهم من أطفالهم الذين بلغوا ست سنين على ما قدمناه، ومن المستضعفين، وقال بعض أصحابنا: تجب الصلاة على أهل القبلة، ومن يشهد الشهادتين. والأول مذهب شيخنا المفيد، والثاني مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله، والأول الأظهر في المذهب، ويعضده القرآن، وهو قوله تعالى: (( وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ) )يعني الكفار، والمخالف للحق كافر بلا خلاف بيننا [2] .

ويقول الشهيد الأول: وقال أبو الصلاح: لا تجوز الصلاة على المخالف بجبر، أو تشبيه، أو اعتزال، أو خارجية، أو إنكار إمامة، إلا لتقية، فإن فعل لعنه بعد الرابعة.

وقال المفيد: ولا يجوز أن يغسل مخالفًا للحق في الولاء، ولا يصلي عليه، إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية، فيلعنه في صلاته، مع أنه جوز الصلاة على المستضعف، وشرط سلار في الغسل اعتقاد الميت للحق، ويلزمه ذلك في الصلاة، وابن إدريس قال: لا تجب الصلاة إلا على المعتقد للحق، ومن بحكمه، كابن ست أو المستضعف، محتجًا بكفر غير المحق [3] .

(1) تهذيب الأحكام، للطوسي (1/335) .

(2) السرائر، لابن إدريس الحلي (1/356) .

(3) ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة، للشهيد الأول (1/402) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت