فهرس الكتاب
ويقول العاملي: قوله: (وكل مظهر للشهادتين وإن لم يكن معتقدًا للحق يجوز تغسيله، عدا الخوارج والغلاة) . خالف في ذلك المفيد - رحمه الله - في المقنعة، فقال: ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفًا للحق في الولاية، ولا يصلي عليه، إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية، واستدل له الشيخ في التهذيب بأن المخالف لأهل الحق كافر، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل، وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالفين أيضًا غير جائز.
ثم قال: والذي يدل على أن غسل الكافر لا يجوز إجماع الأمة؛ لأنه لا خلاف بينهم في أن ذلك محظور في الشريعة، والمسألة قوية الإشكال، وإن كان الأظهر عدم وجوب تغسيل غير المؤمن [1] .
والجدير بالذكر هنا - ونحن نتكلم عن غسل الميت والصلاة عليه - أن عدم جواز دفن الشيعة في مقابر أهل السُنة والعكس من المسلمات عند القوم، بل وبلغ الأمر عندهم وجوب نقل الموتى إذا دفنوا في مقابر المسلمين تقية.
(1) مدارك الأحكام، لمحمد العاملي (2/69) .