فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 304

فأي خوف وتقية تفترض من رجل هذا يقينه حتى يقولون فيه: إنه رضي الله عنه عاش بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أربعًا وعشرين سنة وستة أشهر ممنوعًا من التصرف، مستعملًا التقية والمداراة [1] .

وإن تزويجه ابنته أم كلثوم لعمر إنما كان تقية [2] .. إلخ؟! كيف هذا وهو الذي يروون عنه قوله رضي الله عنه: « والله لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت عنها» [3] .

وقوله: « إني - والله - لو لقيتهم واحدًا وهم طلاع الأرض كلها ما باليت ولا استوحشت» [4] .

وهو القائل رضي الله عنه: « والله ما يبالي ابن أبي طالب أوقع على الموت أم وقع الموت عليه» [5] .

وهذا ابنه الحسن رضي الله عنه كما يروي القوم: « أن معاوية قال له: أنا خير منك يا حسن. قال: وكيف ذاك يا ابن هند؟! قال: لأن الناس قد أجمعوا علي ولم يجمعوا عليك. قال: هيهات هيهات! لشر ما علوت يا ابن آكلة الأكباد، المجتمعون عليك رجلان: بين مطيع ومكره، فالطائع لك عاص لله، والمكره معذور بكتاب الله، وحاشا لله أن أقول: أنا خير منك، فلا خير فيك، ولكن الله برأني من الرذائل، كما برأك من الفضائل» [6] .

(1) الإرشاد للمفيد (1/9) .

(2) بحار الأنوار للمجلسي (42/109) .

(3) نهج البلاغة، من كتاب له إلى عثمان بن حنيف الأنصاري (73) ، بحار الأنوار للمجلسي (21/26، 33/475، 40/342، 41/68) أمالي الصدوق (604) .

(4) نهج البلاغة (3/120) بحار الأنوار للمجلسي (33/597) .

(5) الأمالي، للصدوق (172) ، بحار الأنوار للمجلسي (6/138، 32/599، 68/263، 74/382) ، مستدرك سفينة البحار، للنمازي (/) ، ميزان الحكمة، للريشهري (4/2969) ، كشف الغمة، للإربلي (1/252) .

(6) مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب (3/186) ، بحار الأنوار للمجلسي (44/104)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت