فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 304

وروى القوم أن معاوية صعد المنبر وجمع الناس، فخطبهم وقال: إن الحسن بن علي رآني أهلًا للخلافة ولم ير نفسه لها أهلًا، وكان الحسن عليه السلام أسفل منه، فلما فرغ من كلامه قام وقال فيما قاله: إن معاوية زعم لكم أني رأيته للخلافة أهلًا ولم أر نفسي لها أهلا، فكذب معاوية؛ نحن أولى الناس بالناس [1] .

ويروون أن معاوية لما قدم المدينة صعد، فخطب ونال من أمير المؤمنين علي عليه السلام، فقام الحسن فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: « إن الله تعالى لم يبعث نبيًا إلا جعل له عدوًا من المجرمين، قال الله تعالى: (( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ.. ) ) [الفرقان: 31] فأنا ابن علي وأنت ابن صخر، وأمك هند وأمي فاطمة، وجدتك نثيلة وجدتي خديجة، فلعن الله ألأمنا حسبًا وأخملنا ذكرًا، وأعظمنا كفرًا، وأشدنا نفاقًا. فصاح أهل المسجد: آمين آمين، وقطع معاوية خطبته ودخل منزله» [2] .

وروى القوم أنه عليه السلام قال في حضرة معاوية وعمرو بن عثمان بن عفان وعمرو بن العاص وعتبة بن أبي سفيان والوليد بن عقبة بن أبي معيط والمغيرة بن شعبة: « إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن أبا سفيان في سبعة مواطن، وإن أبا سفيان قال لعثمان لما بويع: تداولوا الخلافة يا فتيان بني أمية، فوالذي نفس أبي سفيان بيده ما من جنة ولا نار» [3] .

(1) الفصول المهمة في معرفة الأئمة، لابن الصباغ (2/729(هـ ) ) ، غاية المرام، لهاشم البحراني (2/89، 3/208)

(2) الاحتجاج، للطبرسي (1/420) ، بحار الأنوار للمجلسي (44/90) ، العدد القوية، لعلي بن يوسف الحلي (39) ، جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) ، لابن الدمشقي (2/215) ، صحيفة الحسن (ع) ، لجواد القيومي (200) .

(3) بحار الأنوار للمجلسي (44/79) ، الإمام الحسين في أحاديث الفريقين للأبطحي (2/199(هـ ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت