فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 304

وهذا الحسين رضي الله عنه يروي القوم أنه خطب بمنى أيام معاوية في أكثر من ألف رجل قائلًا: إن هذا الطاغية قد صنع بنا وبشيعتنا ما قد علمتم ورأيتم وشهدتم وبلغكم. ثم أخذ في ذكر ما أنزل الله في أهل البيت وما قاله رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فيهم، وأمرهم بأن يحدثوا بها عند رجوعهم إلى أوطانهم [1] .

وروى القوم أن معاوية قال له: هل بلغك ماصنعنا بحجر بن عدي وأصحابه شيعة أبيك؟ فقال الحسين رضي الله عنه: وما صنعت بهم؟ قال: قتلناهم وكفناهم وصلينا عليهم. فضحك الحسين فقال: خصمك القوم يا معاوية، لكنا لو قتلنا شيعتك لما كفناهم ولا غسلناهم ولا صلينا عليهم ولا دفناهم [2] .

وقال له مروان بن الحكم يومًا: لولا فخركم بفاطمة بم كنتم تفتخرون علينا؟! فوثب الحسين عليه السلام - وكان شديد القبضة - فقبض على حلقه ولوى عمامته على عنقه حتى غشي عليه، ثم تركه، ثم أقبل على جماعة من قريش فقال فيما قاله: « لا أعلم في الأرض ملعونًا ابن ملعون غير هذا وأبيه، طريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم» [3] .

(1) الاحتجاج للطبرسي (2/19) ، بحار الأنوار للمجلسي (44/127) ، شجرة طوبى، لمحمد مهدي الحائري (1/58، 102) ، موسوعة كلمات الإمام الحسين (ع) ، لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع، 334) ، جواهر التاريخ، للكوراني (3/389) ، الأخلاق الحسينية، لجعفر البياتي (194) .

(2) الحدائق الناضرة ليوسف البحراني (3/412) ، وسائل الشيعة (آل البيت) للحر العاملي (2/515) .

(3) الاحتجاج، للطبرسي (2/23) ، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب (3 /209) ، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني (3/497) ، بحار الأنوار للمجلسي (44/206) ، مستدرك سفينة البحار، للنمازي (5/372، 7/594) ، الدر النظيم، لابن حاتم العاملي (529) ، جواهر التاريخ، للكوراني (3/371) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت