ولذلك تم اعتماد وكلاء للمراجع في المحافظات والدول الأخرى، يقومون بربط الناس بمرجعهم البعيد في الفتيا وقبض الأخماس وقضاء الحوائج.
وهنا نتساءل: لو تعارض رأي المرجع مع رأي الدولة التي ينتمي لها الشيعي لمن سيكون ولاء الشيعي؟
ولاية الفقيه:
ولاية الفقيه هي النظرية التي بلورها الخميني بشكلها المعاصر، والتي استقرت على أن الفقيه (المرجع) كما أنه ينوب عن الإمام الغائب في أمور الفتيا والقضاء، فإنه يمكن أن ينوب عنه في أمور الحكم وإدارة الدولة.
وقد زاد الخميني من صلاحيات الولي الفقيه حتى أوصلها إلى:"أن الحكومة شعبة من ولاية رسول الله صلى الله عليه وسلم المطلقة، وواحدة من الأحكام الأولية للإسلام، ومقدمة على جميع الأحكام الفرعية حتى الصلاة والصوم والحج.... إن الحكومة تستطيع أن تمنع مؤقتًا وفي ظروف التناقض مع مصالح البلد الإسلامي إذا رأت ذلك أن تمنع من الحج الذي يعتبر من الفرائض المهمة الإلهية". (14) .
وهذه الولاية للفقيه على الدولة تعطي للدولة الشرعية عند الشيعة، وذلك لأنها ترفع رايته نيابة عنه! وبذلك تحصل الدولة على التأييد الشيعي، ولكن هل هذا التأييد محصور فقط في داخل الحدود السياسية الحادثة؟
يجيب عن هذا السؤال الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي وهو من كبار مراجع إيران وأحد المرشحين لمنصب المرشد الأعلى حاليًا في بحثه (سلطة الولي الفقيه خارج حدود بلده) والمنشور على شبكة الإنترنت، والذي أورد فيه السؤال التالي:
س- إذا كان هناك بلدان إسلاميان تبنى أحدهما نظام ولاية الفقيه وبايع الفقيه الجامع للشرائط، فيما يدار البلد الثاني بنظام حكومي آخر، هل يجب على شعب البلد الثاني اتباع الولي الفقيه للبلد الأول أم لا؟