وريحانتي وثمرة فؤادي وجلدة ما بين عيني فقال لي: يا محمد - ووضع يده على رأس الحسين (عليه السلام) - بورك من
مولود عليه بركاتي وصلواتي ورحمتي ورضواني، ونقمتي ولعنتي
وسخطي وعذابي وخزيي ونكالي على من قتله وناصبه وناواه ونازعه،
اما انه سيد الشهداء من الأولين والآخرين في الدنيا والآخرة، وسيد
شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين، وأبوه أفضل منه وخير، فاقرأه
السلام وبشره بأنه راية الهدى ومنار أوليائي، وحفيظي وشهيدي على
خلقي، وخازن علمي، وحجتي على أهل السماوات وأهل الأرضين
والثقلين الجن والإنس (1) .
كامل الزيارات صفحة147
معنى تراءى
إن الله تبارك وتعالى وضع الحجر الأسود وهي جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم
(عليه السلام) فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق وذلك أنه لما اخذ من بني آدم من
ظهورهم ذريتهم حين أخذ الله عليهم الميثاق في ذلك المكان وفي ذلك المكان ترائى (1)
لهم ومن ذلك المكان يهبط الطير على القائم (عليه السلام)
(1) أي ظهر لهم حتى رأوه.
الكافي - الشيخ الكليني - (ج 4 / ص 185)
الله عز وجل يصافح الحسين رضى الله عنه
98./ 33 - عنه: قال: أخبرني أبوالحسين محمد بن هارون، عن
أبيه، عن أبي علي محمد بن همام، عن أحمد بن الحسين، المعروف بابن
أبي القاسم، عن أبيه، عن الحسين بن علي، عن محمد بن سنان، عن
المفضل بن عمر قال: قال أبوعبد الله - عليه السلام: لما منع الحسين - صلوات الله
عليه - وأصحابه الماء نادى فيهم: من كان ظمآن فليجئ.
فأتاه [أصحابه] (3) رجلا رجلا فجعل (4) إبهامه في راحة واحد
(هم) (5) ، فلم يزل يشرب الرجل [بعد] (6) الرجل، حتى ارتووا، فقال
بعضهم لبعض: والله لقد شربت شرابا ما شربه أحد من العالمين في دار
الدنيا.
(فلما قاتلوا الحسين - عليه السلام -، وكان في اليوم الثالث عند
المغرب، أقعد الحسين رجلا رجلا منهم يسميهم بأسماء آبائهم
فيجيبه الرجل بعد الرجل، فيقعدون حوله، ثم يدعوبالمائدة فيطعمهم