فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 487

قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر في"الاستيعاب" [8] في ترجمة أبي بصير: وله قصة في المغازي عجيبة، ذكرها ابن إسحاق وغيره، وقد رواها معمر عن ابن شهاب، ذكر عبد الرزاق عن معمر عن ابن شهاب - في قصة القضية عام الحديبية - قال:"ثم رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة فجاءه أبو بصير... فذكر القصة، إلى أن قال: فأرسلت قريش إلى النبي تناشده الله والرحم إلا أرسل إليهم فمن أتاك منهم فهو آمن". ثم قال: وذكر موسى بن عقبة هذا الخبر - في أبي بصير - بأتم ألفاظ وأكمل سياقه، قال:"وكان أبو بصير يصلي لأصحابه، وكان يكثر من قول: الله العلي الأكبر من ينصر الله فسوف ينصره؛ فلما قدم عليهم أبو جندل كان هو يؤمهم...، فذكر القصة، إلى أن قال: فقدم كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي جندل، وأبو بصير يموت، فمات وكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده يقرؤه، فدفنه أبو جندل مكانه وصلى عليه وبنى على قبره مسجدًا".

وقال الحافظ ابن الأثير في"أسد الغابة" [9] :"وقيل: إن أبا جندل بن سهيل بن عمرو كان ممن لحق بأبي بصير وكان عنده، فلما أرسلت قريش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في أمرهم كتب إلى أبي بصير وأبي جندل ليقدما عليه فيمن معهما، فقرأ أبو جندل كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبو بصير مريض، فمات فدفنه أبو جندل وصلى عليه وبنى على قبره مسجدًا"أخرجه أبو عمر.

وذكر الواقدي في"مغازيه" [10] القصة من غير إسناد، وقال فيها:"وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بصير أن يقدم بأصحابه معه فجاءه الكتاب وهو يموت، فجعل يقرأ وهو يموت، فمات وهو في يديه فقبره أصحابه هناك وبنوا على قبره مسجدًا، وأقبل أصحابه إلى المدينة وهم سبعون رجلًا، فيهم الوليد بن الوليد بن المغيرة".

3-وذكر بعضهم القصة عن موسى بن عقبة من غير ذكر لهذا اللفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت