فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 487

ولو سلم لرد بما رواه الحافظ ابن عساكر في"تاريخه" [28] بإسناده إلى هشام بن عروة، قال:"ما حدث ابن شهاب عن أبي بحديث فيه طول إلا زاد فيه ونقص". وقال الحافظ ابن رجب [29] : الزهري كان كثيرًا ما يروي الحديث، ثم يدرجُ فيه أشياءَ، بعضها مراسيلُ، وبعضها من رأيه وكلامه. ويتأكد هذا لرد رفع هذه اللفظة - لو سلم رفعها - بأمور، منها:

1-أن الإمام البخاري ومن تقدم ممن روى القصة بهذا الإسناد لم يذكروا هذه اللفظة فيه.

2-أن الإمام البخاري بعد روايته للحديث، قال [30] :"وقال عقَيلٌ عَنِ الزُّهرِي...، وبلغنا أن أبا بصير بن أسيد الثقفي قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم -..."فذكر الحديث. قال الحافظ ابن حجر [31] : قوله: (قال عقيل عن الزهري) تقدم موصولًا بتمامه في أول الشروط، وأراد المصنف بإيراده بيان ما وقع في رواية معمر من الإدراج. ثم قال: (وقوله: وبلغنا أن أبا بصير... إلخ) هو من قول الزهري أيضًا، والمراد به أن قصة أبي بصير - في رواية عقيل - من مرسل الزهري، وفي رواية معمر موصولة إلى المسور، لكن قد تابع معمرًا على وصلها ابن إسحاق كما تقدم، وتابع عقيلًا الأوزاعي على إرسالها، فلعل الزهري كان يرسلها تارة ويوصلها أخرى، والله أعلم. اهـ. بالإضافة لذلك فليس في شيء من هذه الروايات ذكر لهذه الزيادة.

3-أن الإمام البيهقي في"الدلائل" [32] روى بإسناده عن أبي الأسود، عن عروة، قال:"ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجع إلى المدينة، ثم إنه أفلتهم رجلٌ من ثقيف، يقال له: أبو بصير... فذكر القصة، إلى أن قال: فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي جندل بن سهيل وأصحابه، فقدموا عليه"وذكر الحديث. ولم يذكر هذه الزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت