• الإمام الحسن البصري - رحمه الله - في قوله تعالى: ? إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى الله ? [النساء: 17] قال [39] : يعني التوبة التي يقبلها الله، فتكون (على) بمعنى (عند) .
• قال الرازي في"تفسيره" [40] في تفسير قوله تعالى: ? إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ ? [البروج: 6] قال: تكون (على) بمعنى (عند) ، كما قيل في قوله: ? وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ ? [الشعراء: 14] أي: عندي.
• قال ابن حيان في"تفسيره" [41] : قال ابن الأنباري: (على) بمعنى (عند) .
• قال القرطبي في"تفسيره" [42] في قوله تعالى: ? وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ ? [الأنعام: 30] قيل: (على) بمعنى (عند) .
• وقال ابن حجر [43] : قوله:"فوقفنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أي: على مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو (على) بمعنى (عند) .
• وقال ابن علان الصديقي [44] : قال في"المصباح": تأتي (على) بمعنى (عند) ، قال الشاعر:
"غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها"
قال الأصمعي: معناه من (عنده) [45] .
• وقال الألوسي في"تفسيره" [46] : في قوله تعالى: ? وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ? [التوبة: 84] : ويفهم من كلام بعضهم أن (على) بمعنى (عند) ، والمراد: لا تقف عند قبره.
وبعد كل ذلك، لو سلمنا ثبوت الزيادة لأمكن ردها من أوجه:
أولًا: أن يكون أبو جندل بنى المسجد بجوار القبر، ولم يكن المسجد فوق القبر، ولا القبر في قبلته، بل المسجد بجوار القبر، مع العلم بأن قبور الصحابة رضي الله عنهم لم تكن بارزة [47] ، كما أحدث الناس في هذه العصور، فعلى هذا قد يكون بناء المسجد كصدقة لهذا الصحابي المجاهد رضي الله عنه، ولا يكون قصد بناء المسجد وجود القبر، ويكون من بناه اجتنب المحذور في ذلك، فما علمنا عن مكان لقبر أبي بصير بتلك المنطقة.
ثانيًا: لم يصرح في القصة بعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - بما فعله أبو جندل وأنه أقره على ذلك.