فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 487

ونحوه في 2"الفتاوى الهندية" [16] وقال القُدوري في كتابه الكبير في الفقه المسمى ب-"شرح الكرخي"في باب الكراهة: قال بشر بن الوليد حدثنا أبو يوسف قال أبو حنيفة: لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به، وأكره أن يقول: بمعاقد العز من عرشك، أو بحق خلقك، وهو قول أبي يوسف، قال: وأكره أن يقول: بحق فلان، أو بحق أنبيائك ورسلك، وبحق البيت الحرام والمشعر الحرام، قال القُدوري: المسألة بخلقه لا تجوز لأنه لا حق للخلق على الخالق، فلا تجوز وفاقًا. وهذا قد نقله شيخ الإسلام في"القاعدة الجليلة"وقال الزبيدي في"شرح الإحياء" [17] : كره أبو حنيفة وصاحباه أن يقول الرجل: أسألك بحق فلان، أو بحق أنبيائك ورسلك، أو بحق البيت الحرام والمشعر الحرام، ونحو ذلك، إذ ليس لأحد على الله حق، وكذلك كره أبو حنيفة ومحمد أن يقول الداعي: اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك.

أيها الإخوة! إن من استبان له الدليل في المسألة عن الله ورسوله ولم ينقد لحكمهما اتباعًا لقول أحد من الناس هذا يخشى عليه الفتنة عند الموت والزيغ عند الشهادة بالحق في الموت وفي القبر، والهلاك يوم الحشر والسؤال والحساب، وهذا كلام ليس من عندي ولا من عند أبي ولكنه قول الله العظيم في قرآنه.

كان الإمام أحمد - رحمه الله - تعالى يقول: (عجبت لقومٍ عرفوا الإسناد وصحته، يذهبون إلى رأي سفيان، والله تعالى يقول: ? فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ? [النور: 63] ، ثم قال: أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك، لعله إذا ردّ بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك) . [18]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت