الصفحة 1 من 28

الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

إن العقيدة الصحيحة المتمثلة في توحيد الله تعالى وترك الشرك به هي الأساس الوحيد الذي تصلح به المجتمعات، ويتحقق لها به الأمن والأمان.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى قد أنعم على هذه الأمة بنعمة الإسلام، وفصل الله جل وعلا كل ما فيه من تفاصيل الخير وأجزائه أحسن تفصيل وأتمه، وذلك مقتضى الرحمة لهذه الأمة، ومقتضى الفضل الذي أعطاها الله جل وعلا إياه، فما من خير من الأعمال والأقوال والاعتقادات إلا وقد أرشد رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمة إليه. وما من شيء من الآداب والسلوك ومبادئ الأقوال والأفعال والأفكار والعقائد إلا والأمة على محجة بيضاء فيه ومنه، وذلك فضل الله سبحانه وتعالى ورحمته على هذه الأمة، ولهذا جعلها الله جل وعلا أمة الرحمة، وأمة الخير، وأمة الوسط. والنبي صلى الله عليه وسلم جعله الله خاتم الأنبياء والمرسلين، وكما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن الأعمال بالخواتيم) ، يعني: أن العبرة بخواتيم الأشياء، وأزكى الشيء خاتمته. وقد جاء القرآن الكريم بمجموع ذلك الفضل، وجاءت السنة مفصلة لذلك المجموع، ولهذا عد وحي الله جل وعلا قرآنًا وسنة رحمة وفضلًا، قال الله جل وعلا في كتابه العظيم: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس:58] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت