فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 101

ثالثًا: التوحيد الإرادي الطلبي (توحيد الألوهية)

1 -الله تعالى واحد أحد لا شريك له في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته وهو رب العالمين المستحق وحده لجميع أنواع العبادة.

2 -صرف شيء من أنواع العبادة كالدعاء والاستغاثة والاستعانة والنذر والذبح والتوكل والخوف والرجاء والحب ونحوها لغير الله تعالى شرك أيًا كان المقصود بذلك، ملكًا مقربًا أو نبيًا مرسلًا، أو عبدًا صالحًا أو غيرهم.

3 -من أصول العبادة أن الله تعالى يُعْبَد بالحب والخوف والرجاء جميعًا وعبادته ببعضها دون بعض ضلال، قال بعض العلماء: «من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري، ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ» .

4 -التسليم والرضا والطاعة المطلقة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - والإيمان بالله حَكَمًا من الإيمان به ربًا وإلهًا فلا شريك له في حكمه وأمره. وتشريع ما لم يأذن به الله والتحاكم إلى الطاغوت واتباع غير شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - وتبديل شيء منها كفر، ومن زعم أن أحدًا يسعه الخروج عنها فقد كفر.

5 -الحكم بغير ما أنزل الله كفر أكبر، وقد يكون كفرًا دون كفر. فالأول التزام شرع غير شرع الله أو تجويز الحكم به. والثاني العدول عن شرع الله في واقعة معينة لهوى مع الالتزام بشرع الله.

6 -تقسيم الدين إلى حقيقة يتميز بها الخاصة وشريعة تلزم العامة دون الخاصة وفصل السياسة أو غيرها عن الدين باطل. بل كل ما خالف الشريعة من حقيقة أو سياسة أو غيرها فهو إما كفر وإما ضلال بحسب درجته.

7 -لا يعلم الغيب إلا الله وحده. واعتقاد أن أحدًا غير الله يعلم الغيب كفر، مع الإيمان بأن الله يطلع بعض رسله على شيء من الغيب.

8 -اعتقاد صدق المنجمين والكهان كفر وإتيانهم والذهاب إليهم كبيرة.

9 -الوسيلة المأمور بها في القرآن هي ما يقرب إلى الله تعالى من الطاعات المشروعة والتوسل ثلاثة أنواع:

أ ـ مشروع: وهو التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته أو بعمل صالح من المتوسل أو بدعاء الحي الصالح.

ب ـ بدعي: وهو التوسل إلى الله تعالى بما لم يرد في الشرع كالتوسل بذوات الأنبياء والصالحين أو جاههم أو حقهم أو حرمتهم ونحو ذلك.

جـ ـ شركي: وهو اتخاذ الأموات وسائط في العبادة ودعاؤهم وطلب الحوائج منهم والاستعانة بهم ونحو ذلك.

10 -البركة من الله تعالى يختص بعض خلقه بما يشاء منها فلا تثبت في شيء إلا بدليل.

وهي تعني كثرة الخير وزيادته أو ثبوته ولزومه وهي في الزمان كليلة القدر.

وفي المكان كالمساجد الثلاثة.

وفي الأشياء كماء زمزم.

وفي الأعمال فكل عمل صالح مبارك.

وفي الأشخاص كذوات الأنبياء، ولا يجوز التبرك بالأشخاص لا بذواتهم ولا آثارهم إلا بذات النبي - صلى الله عليه وسلم - وما انفصل من بدنه من ريق وعرق وشعر إذ لم يرد الدليل إلا بها، وقد انقطع ذلك بموته - صلى الله عليه وسلم - وذهاب ما ذكر.

11 -التبرك من الأمور التوقيفية فلا يجوز التبرك إلا بما ورد به الدليل.

12 -أفعال الناس عند القبور وزيارتها ثلاثة أنواع:

الأول: مشروع وهو زيارة القبور لتذكر الآخرة وللسلام على لأهلها والدعاء لهم.

الثاني: بدعي ينافي كمال التوحيد وهو وسيلة من وسائل الشرك وهو قصد عبادة الله تعالى والتقرب إليه عند القبور أو قصد التبرك بها [1] أو إهداء الثواب عندها والبناء وتجصيصها وإسراجها وإتخاذها مساجد وشد الرحال إليها ونحو ذلك مما ثبت النهي عنه أو مما لا أصل له في الشرع.

الثالث: شركي ينافي التوحيد وهو صرف شيء من أنواع العبادة لصاحب القبر كدعائه من دون الله والاستعانة به والطواف والذبح والنذر له ونحو ذلك.

(1) بمعنى طلب البركة بها لا منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت