فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 302

إلى الحسم الفكري، لكن آثار التغيير تظهر بين الحين والآخر على شكل تجارب متفرقة لإدارة الحكم، كما في تمكن بعض الجماعات الجهادية في بعض الأحيان [1] ، أو المشاركة في الحكم كشأن بعض الجماعات الإسلامية المشاركة في مسلك الانتخابات في بلدان مختلفة [2] .

في ظل هذا الواقع بدت مسألة من المسائل المهمة التي أضحت تشكل محل خلاف بين العاملين من أجل إعادة الحكم الإسلامي، بين مؤيد لها وآخر معارض، قد فرضها الواقع الميداني: هل يسوغ تأجيل تطبيق شيء من أحكام الشريعة لعذر شرعي معتبر كالعجز أو ترتب مفسدة أعظم من المصلحة المتوخاة من تطبيق الحكم .. ريثما يتهيأ تطبيق الكل المتكامل منها؛ أم أنه لا يجوز ذلك بحال؛ وإنما الواجب أخذ هذه الشريعة بالتطبيق الكامل كما أنه لابد فيها من الاعتقاد

(1) وهذا التمكين هو من نوع التمكين الجزئي.

(2) الوصول إلى تحكيم الشريعة عن طريق الانتخابات والمشاركة في الحكم مسألة يتضح للعقلاء بعد كل تجربة أنها مغامرة ناعمة (أحيانًا) لها خطوطها الحمراء التي رسمها العلمانيون للإسلاميين. [المصنف] .

قلت: وقد ثبت فشل هذا المسار في الوصول إلى تحكيم الشريعة، وذلك في تجارب قوية واضحة، كتجربة حماس في فلسطين، وتجربة أردوغان في تركيا، وبعض هذه التجارب لم يستطع أصحابها المحافظة على بقائهم في السلطة أصلًا، كتجربة الجزائر، وتجربة الإخوان ومحمد مرسي في مصر. والعاقل من اتعظ بغيره!، ومن أفضل ما قرأتُ في التأصيل الشرعي لبطلان هذا المسلك الديمقراطي، كتاب"الإسلاميون وسراب الديمقراطية"للدكتور/ عبد الله سامي الدلال، وهو مطبوع، وكتاب"الحاسم"للشيخ/ أبي عبد الله محمد المنصور، وقد أصدرته اللجنة الشرعية لجيش المجاهدين بالعراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت