قال ابن القيم رحمه الله: (وعام المجاعة يكثر فيه المحاويج والمضطرون، ولا يتميز المستغني منهم والسارق لغير حاجة من غيره، فاشتبه من يجب عليه الحد بمن لا يجب، فدُرِئَ، نعم إذا بان أن السارق لا حاجة به وهو مستغن عن السرقة قُطِع) [1] .
4 -تغير الوصف أو الاسم:
هناك أحكام رُتِبَت على أوصاف أو أسماء، فإذا تغيرت تلك الأوصاف أو الأسماء تغير الحكم تبعًا لذلك.
مثال ذلك: ما فعله أمير المؤمنين رضي الله عنه في سهم المؤلفة قلوبهم، وهم من يعطون من الصدقات لأجل تألف قلوبهم على الإسلام أو لأجل ضعف المسلمين حتى يأمن المسلمون شرهم، فهو حكم معلق على وصف وليس على أشخاص بأعيانهم، فإذا تحقق هذا الوصف في شخص أو أشخاص أعطيناهم من سهم المؤلفة قلوبهم، وإذا فقدوا الوصف؛ كأن حسن إسلامهم، أو قَوِيَ المسلمون فلم يعد بهم ضعف، منعنا سهم المؤلفة قلوبهم، وليس في هذا خروج عن دائرة النص؛ لأن الله تعالى لما قال: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} [2] أثبت لفريق من الناس نصيبًا من الزكاة بوصف معين هو مناط الاستحقاق، فإذا انتفى هذا الوصف انتفى الاستحقاق [3] ، لأن الحكم المعلل، يدور مع علته وجودًا وعدمًا.
5 -تدافع المأمورات أو المنهيات [4] :
(1) إعلام الموقعين، 4/ 352.
(2) التوبة: 60.
(3) وقد علقنا على هذه المسألة في موضع سابق.
(4) ومثله تدافع المصالح والمفاسد.