فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 302

أعظم المفسدتين باحتمال أيسرهما، وتحصيل أعظم المصلحتين بترك أيسرهما) [1] .

فهذا النبي صلى الله عليه وسلمأجل تغيير منكر هو من أعظم المنكر، هو البول في مسجده الشريف عليه الصلاة والسلام، وفي حضرته عليه الصلاة والسلام، لما [2] في عدم التأجيل من مفسدة أعظم.

وقال في مراقي السعود:

وارتكب الأخف من ضررين ... وخيرن لدى استوا هذين

كمن على الجريح في الجرحى سقط ... وضعف المكث عليه من ضبط

وهذا كما ذكر الذهبي عن ميمون بن مهران، عن عمر بن عبد العزيز يقول: (لو أقمت فيكم خمسين عامًا ما استكملت فيكم العدل، إني لأريد الأمر من أمر العامة، فأخاف ألا تحمله قلوبهم، فأخرج معه طمعًا من طمع الدنيا، فإن أنكرت قلوبهم هذا، سكنت إلى هذا) [تاريخ الذهبي 4/ 170] .

وفي [البداية والنهاية 9/ 200] : (وإني لأريد الأمر، فما أنفذه إلا مع طمع من الدنيا، حتى تسكن قلوبهم) .

وورد عنه أنه قال: (ما طاوعني الناس على ما أردت من الحق، حتى بسطت لهم من الدنيا شيئًا) [3] .

وقال لابنه أيضًا: (إن قومك قد شدوا هذا الأمر عقدة عقدة، وعروة عروة، ومتى

(1) فتح الباري، 1/ 554.

(2) في الأصل: ما، والصواب ما أثبتناه.

(3) حلية الأولياء، 5/ 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت