فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السعدي رحمه الله أن (وظيفة الرسل وسنتهم وملتهم إرادة الإصلاح بحسب القدرة والإمكان، فيأتون بتحصيل المصالح وتكميلها أو بتحصيل ما يقدر عليه منها وبدفع المفاسد وتقليلها ويراعون المصالح العامة على المصالح الخاصة) . ورأينا من علماء المالكية من أفتى بجواز التعزير المالي مكان الحد عند العجز عن إقامة الحد .. (وكثيرًا ما يتولى الرجل بين المسلمين والتتار قاضيًا بل وإمامًا وفي نفسه أمور من العدل يريد أن يعمل بها فلا يمكنه ذلك بل هناك من يمنعه ذلك، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وعمر بن عبد العزيز عُودِيَ وأُوذِيَ على بعض ما أقامه من العدل وقيل: إنه سُمَّ على ذلك) ، والواجب تدبر أصول العلماء وفهومهم، والاهتداء بها.
-ومن القواعد الشرعية المقررة أن"الميسور لا يسقط بالمعسور"فما أمكن إبلاغه وتطبيقه من غير مفسدة راجحة أو تفويت مصلحة راجحة وجب إبلاغه وتطبيقه من غير تعطيل أو تأجيل.
-والحكم الشرعي متعلق بوجود السبب وتوفر الشرط وانتفاء المانع، فإذا تخلف السبب أو الشرط أو وُجِدَ المانع سقط الحكم كما أوقف عمر رضي الله عنه حد السرقة عام المجاعة لشبهة الحاجة والضرورة،"نعم إذا بان أن السارق لا حاجة به وهو مستغن عن السرقة قطع".. هذا في درء الحد (وقد وردت الشريعة بتأخيره لمصلحة المحدود لعارض، كما يؤخر عن: الحامل، والمرضع، وعن وقت الحر والبرد، والمرض؛ وتأخيره لمصلحة الإسلام أولى) .
-من الهدي النبوي سنته في التعامل مع المنافقين والأعراب وأعدائه حال الحرب والسلم. (كان(يتألف الناس ويصبر على جفاء الأعراب والمنافقين وغيرهم لتقوى شوكة المسلمين وتتم دعوة الإسلام ويتمكن الإيمان) ، ونقلنا عن ابن تيمية رحمه الله قوله (فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف أو في وقت هو فيه