فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مستضعف فليعمل بآية الصبر والصفح والعفو عمن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب والمشركين).
-يجوز ترك بعض الأمور المختارة والصبر على بعض المفاسد خوفًا من أن تترتب على ذلك مفسدة أعظم منها، كما في تعامله مع ابن أُبَيّ وقراره في بناء الكعبة، ومكة يومها دار إسلام، وإذا"تعارضت المصالح أو تعارضت مصلحة ومفسدة وتعذر الجمع بين فعل المصلحة وترك المفسدة بُدئ بالأهم".. و"النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعًا كانت الأفعال موافقة أو مخالفة".. ويجوز الفتوى بالقول المرجوح للضرورة والحاجة، والجهل بهذا الباب غلط عظيم على الشريعة يوجب من الحرج والمشقة وتكليف ما لا سبيل إليه كما ذكر ابن القيم رحمه الله .
-وبالنظر في سنة الصحابة نرى كثيرًا من الفتاوى والقرارات اقتضاها النظر المصلحي عندهم؛ فيدخل تحت هذا الإطلاق المصالح المرسلة والاستحسان، كما فعلوا في حد الخمر وتضمين الصناع، وجمع المصحف، وحمل الناس على القراءة بحرف واحد من الحروف السبعة، وتدوين الدواوين، وما أشبه ذلك. [انظر الموافقات، ج 4] .
-كما أن سد الذرائع أصل في الشريعة، فالشريعة مبنية على الاحتياط والأخذ بالحزم، والتحرز مما عسى أن يكون طريقًا إلى مفسدة، فليس العمل عليه ببدع في الشريعة، بل هو أصل من أصولها، راجع إلى ما هو مكمل؛ إما لضروري، أو حاجي، أو تحسيني) [الموافقات] .
-وفي الجملة الشريعة جاءت لتحصيل المصالح ودرء المفاسد، وعكس المسألة ليس من الشريعة وإن أُدخل فيها بالتأويل، و (الأعمال الشرعية ليست مقصودة لأنفسها، وإنما قصد بها أمور أخر هي معانيها، وهي المصالح التي شرعت لأجلها؛