فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 135

فيه بل يشعر الحديث أن هناك إثمًا لمن فعل ذلك، وهذا غير المكروه بالمعنى الاصطلاحي لأن المكروه في عرف الفقهاء واصطلاحهم هو ما لا يعاقب فاعله.

ويدخل في المكروه كثير من الأمور التي يجب أن يتورع عنها المسلم تنزهًا كفضول القول والجدال العقيم الذي لا فائدة منه، وقد يمثل له أيضا بالبول واقفًا، والمزاح في غير حاجة، وكثرة الضحك، ونحو ذلك من عادات السلوك السيئة التي لم يأت نص قاطع بتحريمها.

تأخير الصلاة عن أول وقتها (وقت الكراهة) .. التوسع في المآكل والمشارب والملابس والزينة فهو مباح مع الكراهة، فإذا بلغ حد الإسراف فهو حرام .. تأخير الفطور، وتعجيل السحور في الصوم .. دخول عرفة قبل الزوال .. المزاحمة عند الحجر الأسود .. والخروج من منى لغير حاجة .. كثرة السؤال .. إضاعة المال .. قيل وقال .. يكره سؤال الناس .. وقبول هدية المنان .. رفع الصوت لغير حاجة .. وزيارة المسلم وهو مستاء والبقاء في ضيافته أكثر من ثلاث .. والجلوس على مكرمته إلا بإذنه .. ودخول منزله في غيبته حتى وإن أذن له .. والتعرض لمواطن الشبهة .. ومنه الأكل في الطرقات، والجلوس عليها مع أداء حقها ..

1 -الحفاظ على جانب الحرام، وهذه درجة بعد سد الذرائع.

2 -استكمال النزاهة، وسمو الخلق، وحسن السمعة.

3 -الحرص على الفضائل.

قدمنا أن الحكم ينقسم إلى قسمين:

* حكم تكليفي وهو أربعة أقسام: الواجب والمندوب، والمباح، والمكروه.

* وحكم وضعي وهو أقسام هي: الأسباب، والشروط، والموانع، والصحة، والفساد، والرخصة، والعزيمة .. وإليك تفصيل ذلك:

سميت هذه الأحكام السبعة بالوضع لإنها موضوعة بالخطاب الشرعي وضعًا، وذلك أنه لا بد للإيجاب الشرعي مثلًا من سبب وكل حكم له شروط، وقد تعترضه موانع، وقد يوصف بالصحة لاستكمال شروطه وتخلف موانعه، وقد يوصف بالفساد إذا خالف ذلك. والحكم الشرعي إما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت