فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 135

* وإما أن يكون معنى آخر خارجًا عن الصيغة يقتضيه اللفظ فهو (المقتضي) أو يشير إليه فهو (الإشارة) .

* وقد ينص المتكلم على أمر ما، ولا ينص على مساويه فيدخل المساوي تحت الحكم وإن لم يكن منصوصًا عليه وهذا يسمى عندهم (مفهوم الموافقة) .

* وكل كلام فإن له ضد يفهم منه فإذا قلت هذا رجل فإنه يفهم منه أن المشار إليه ليس امرأة وهذا المفهوم يسمى (مفهوم المخالفة) .

وإليك تفصيل هذه المجملات:

أولًا: النص

النص في اللغة: هو الظهور.

ويأتي في اصطلاح أهل الأصول لمعنيين:

(1) الكلام المأثور عن الله سبحانه وتعالى، وكلام رسوله.

(2) الكلام الذي لا يحتمل إلا معنى واحدًا فقط وهو المراد هنا كقوله تعالى: {فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة} (البقرة:196)

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: [من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل أن يثوي عنده حتى يحرجه] (رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع(6502 ) ) وقوله: [احفظ عورتك إلا من زوجتك وما ملكت يمينك] (رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني في صحيح الجامع(203 ) )

وحكم النص هو العمل به، وعدم العدول عن منطوقه إلا بناسخ.

ثانيًا: الظاهر:

وهو اللفظ الذي يحتمل أكثر من معنى، ولكن أحد هذه المعاني ظاهر والمعاني الأخرى خفية وقد يكون هذا الخفاء لأسباب منها:

(1) أن يكون خارجًا عن طريق المجاز كاستعمال الأسد في الرجل الشجاع، والبدر في الوجه المنير، والذهب والسبيكة في الإنسان الخالص الذي لا شبهة عليه ... وطويل العماد، وكثير الرماد، وندى الكف في الرجل الكريم ...

والأصل حمل النص على ظاهره إلا إذا جاءت قرينة تصرف عن المعنى الظاهر، كما حمل زوجات النبي صلى الله عليه وسلم قوله عليه السلام: [أولكن بي لحوقًا أطولكن يدًا] (رواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت