فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 135

البخاري (1420) ومسلم (2452) من حديث عائشة) على الظاهر حتى علمن أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم (هو أكرمكن) .

وطول اليد كناية عن البذل والعطاء.

(2) أن يكون للفظ معنى آخر خفيًا كلفظ (الصقب) فإنه ظاهر في الجار، خفي في الشريك ... وقد حمل قول النبي صلى الله عليه وسلم: [الجار أحق بصقبه] (رواه البخاري(2258 ) )

في هذا الحديث إلى الشريك وهو المعنى الخفي فعن جابر رضي الله عنهما قال: [قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة] (رواه البخاري(2257 ) )

وحكم هذا النوع هو ألا يحمل اللفظ على المعنى المرجوح إلا بقرينة صارفة عن إرادة المعنى الظاهر.

(3) أن يكون اللفظ عامًا ولكن خرج منه بعض أفراده فيظن السامع أن اللفظ باق على عمومه والحال أنه قد خصص كما فهم نوح عليه السلام من قوله تعالى: {أحمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ... } الآية (هود:40)

وبعد هلاك ابنه غرقًا بسبب عصيانه لأبيه دعا نوح عليه السلام ربه قائلًا: {رب إن ابني من أهلي} (هود:45) وظن أنه داخل في عموم الأهل فأجابه الله أنه قد عمل عملًا غير صالح أخرجه من عموم الأهل ..

وكما ظن الصحابة أن قوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة} (المائدة:3) يمكن أن يستثني منه شحومها للاستصباح فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن شحمها كلحمها في الحرمة، كما في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو بمكة عام الفتح: [إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام. فقيل: يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس، فقال: لا هو حرام، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: قاتل الله اليهود، إن الله لما حرم شحومها جملوه ثم باعوه وأكلوا ثمنه] (رواه البخاري(2236) ، ومسلم (1581 ) )

وظنوا أن جلد الميتة يدخل في عموم التحريم فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن جلد الميتة له حكم آخر وهو جواز الانتفاع به كما في حديث ابن عباس قال: (تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت، فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: [هلا أخذتم إهابها فدبغتموه، فانتفعتم به؟] . فقالوا: أنها ميتة. فقال: [إنما حرم أكلها] ) (رواه البخاري(1492) ومسلم (363 ) ) وفي رواية: [إذا دبغ الإهاب فقد طهر] (رواه مسلم(366 ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت