الصفحة 62 من 69

{ ? ? ? ?} : وبهذا يُخْتَتَمُ الحديثُ عن غزوةِ الأحزابِ ببيانِ مغفرته تعالى ورحمته، وأن باب التوبة مفتوح من جميع الذنوب وإن عظمت بعد أن بدأ الحديث عنها بالتذكير بنعمة الله تعالى فكانت البدايةُ بذكر النعمة، والخاتمةُ بالحديثِ عن المغفرة والرحمة، براعةً في الاستهلال وروعةً في الختام.

ردَّ الله الأحزاب بالخيبة والحسرة، فلم ينالوا من المؤمنين شيئا مع كثرة عددهم وقوة عتادهم، بل عادوا بغيظهم وحنقهم، كما جاءوا، والباء في بغيظهم للملابسة {? } ، لم ينالوا خيرا أي بحسبِ ما يتوهَّمون وهو الظِّفرُ بالمسلمين، بل رجعوا خاسرين غارمين مُنْهَكين، وفي التعبير بـ {? } وهم ما جاءوا إلا للنيلِ من المسلمينِ وهو مِحورُ الشرِّ: استخفافٌ بهم وتهكمٌ بحالهم.

{ ? ? } : بما أرسله من الجنود وهم الملائكة والريح والبرد القارص والرعب الشديد وغيرها، فلم يحتاجوا إلى منازلتهم ومبارزتهم حتى يجلوهم عن بلادهم، بل كفى الله وحده، ونصر عبده، وأعزَّ جنده؛ ولهذا كَانَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَفَلَ مِنْ الْجُيُوشِ أَوِ السّرَايَا أَوِ الْحَجّ أَوِ الْعُمْرَةِ، إِذَا أَوْفَىَ عَلَىَ ثَنِيّةٍ أَوْ فَدْفَدٍ، كَبّرَ ثَلاَثًا. ثُمّ قَالَ:"لاَ إِلَهَ إِلاّ اللّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ. لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت