الصفحة 30 من 69

موقف أهل النفاق

المُكذِّبونَ!

كشفت هذه المحنة عن خبايا المنافقين ومعادِنهم الخسيسة وخلجَاتِ صدورهم التي تنفُثُ حقدا وبغضا لهذا الدين، وتقطرُ ألسنتُهم بما تمليه عليها قلوبهم التي لم تذق للإيمان طعما، وإنما أُشربتِ الشكَّ والخداعَ.

جاءت هذه المحنة لتكشف المستور، وتهتِكَ الأسرارَ التي انطوتْ عليها صدورُهم، واجتهدوا في كتمانها، أسرارٌ لا يتمُّ الإفصاح عنها إلى في مجالسِ الخفاءِ مع شياطينِهم وقُرنائهم.

قال أحدُهم متهكما ساخرا:": يعدُنا محمدٌ فتحَ فارسَ والرومَ وأحدُنا لا يقدِرُ أن يتبَّرزَ فَرَقًا! ما هذا إلا وعدٌ غُرُورٌ".

:"قد كان محمدٌ يعدُنا فتحَ فارسَ والرومَ، وقد حُصِرَنَا هاهنا، حتى ما يستطيعُ أحدُنا أن يبرُزَ لحاجَتِهِ، ما وعدنا اللهُ ورسولُهُ إِلا غُرُورًا". [1]

من هم أصحابُ القلوبِ المريضة؟ قيل: المنافقون هم: الذين في قلوبهم مرض، والعطف هنا لتعددِ الوصفِ، فالنفاقُ مرضٌ قلبيٌّ

(1) - جامع البيان للإمام الطبري 20/ 222

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت