الصفحة 33 من 69

يخبرُكم أنه أبصرَ من يثربَ قصورَ الحيرةِ، ومدائنَ كسرى، وأنها تُفْتَحُ لكم، وأنتم تحفرون الخندق، ولا تستطيعون أن تبرزوا؟ وأنزل القرآن: {? ? ? ? ? ? ? ?} [1] .

لم يتوقف دور المنافقين عند التشكيك في الوعد الحقِّ، والتخلِّي عن نصرة الإسلامِ ولكنهم تجاوزوا ذلك إلى إثارة الهلع والفزع بين الصفوف، والدعوة إلى الفرار الجماعي من الميدان، مع اختلاق الأعذار الواهية هربا من الساحة، وخُلودا إلى الدَّعة وطلبا للرَّاحةِ، بعيدا عن قعقعة السيوف،؛ حيث نادت طائفةٌ منهم نداءً يحملُ في طيَّاتِهِ الرجوعَ بالمدينةِ إلى عهدِ الجاهلية، يتبين ذلك من خلال قولهم كما سجَّل القرآن عليهم ? {? ? ? ? ? ? ?•? ? } .

(1) - دلائل النبوة للبيهقي 3/ 498 - حديث 1360 ورواه الإمام الطبري في تفسيره بإسناده عنه 20/ 223، وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور 5/ 356 لابن سعد في الطبقات وابن مردويه وعزاه الزرقاني في شرح المواهب 2/ 102 للطبراني بسند لا بأس به، وللرواية شواهد أخرجها الطبراني بأسانيد صحيحة وحسنة كما في مجمع الزوائد 6/ 131، 132 وحسنه ابن حجر في الفتح بشواهده فتح الباري 7/ 458، 459 واللابة: الحرة من الأرض وهي الأرض ذات الحجارة السود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت