الصفحة 42 من 69

عن إجابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والقتال معه بأنها عورة، ولم تكن إذ ذاك عورة [1] .

تأمَّل: كيف تحملُ الآياتُ الواحدةُ معانيَ متنوعةً متعددةً:

وفي هذا يقول الشاعر:

لها مَعَانٍ كَموْجِ البحرِ في مَدَدٍ ... وفَوقَ جَوهَرِهِ في الحُسنِ والقِيَمِ

فَمَا تُعَدُّ ولا تُحصَى عجائِبُهَا ... ولا تُسَامُ على الاِكثارِ بالسَّأَمِ

فالدُّرُ يزدادُ حُسنًا وَهْوَ مُنتَظِمُ ... وليس يَنقُصُ قَدرًَا غيرَ مُنتَظِمِ [2]

يذكرهم الله تعالى بسالفِ عهدِهم الذي نقضوه ووعدهم الذي سرعان ما أخلفوه، حين عاهدوا الله من قبل إن شهدوا مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - معركةً فلن يتخلفوا عنها.

قال الرازي:"... بيانًا لفساد سريرتهم وقبح سيرتهم لنقضهم العهود، فإنهم قبل ذلك تخلفوا وأظهروا عذرًا وندمًا، وذكروا أن القتال لا يزال لهم قدمًا ثم هددهم بقوله: {وَكَانَ عَهْدُ الله مَسْئُولًا} " [3] .

(1) - فتح القدير للشوكاني 6/ 25

(2) - الأبيات للبوصيري

(3) - التفسير الكبير للرازي 12/ 337

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت