الصفحة 34 من 69

لطيفة:"? {?:} وتأنيثُ الفعلِ إشارةٌ إلى رخاوتهم، وتأنُّثِهِمْ في الأقوالِ والأفعالِ" [1] ، فالجبنُ والهلع ليس من صفات الرجال.

{? ? ...:} أي جماعة منهم، عبَّرَ بالطائفةِ: دلالةً على كثرةِ طوافِهِمْ وَدَوَرَانِهِمْ حولَ أنفسِهِمْ والتفافِهِمْ حولَ مَنْ على شاكلتِهِم وتسلُّلِهِم بين الصفوف لبثِّ الوهَنِ وإذاعةِ الخوفِ وإشاعة الفوضى.

{ ? ? ? ?•? ? } : قال البقاعي:"عدلوا عن الاسم - الذي وَسَمَهَا به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من المدينة وطَيبة مع حسنه - إلى الاسم الذي كانت تدعى به قديمًا مع احتمال قبحه باشتقاقه من الثرب الذي هو اللوم والتعنيف إظهارًا للعدول عن الإسلام". [2]

وقال صاحب الظلال:"فقد وجد هؤلاء في الكرب المزلزل، والشدة الآخذة بالخناق فرصةً للكشف عن خبيئةِ نفوسهم وهم آمنون من أن يلومهم أحد؛ وفرصةً للتوهينِ والتخذيلِ وبثِّ الشكِّ والرِّيبةِ في وعد الله ووعد رسولِهِ، وهم مطمئنون أن يأخذهم أحد بما يقولون؛ فالواقعُ بظاهِرِهِ يُصَدِّقُهُم في التوهينِ والتشكيكِ. وهم مع هذا منطقيونَ مع أنفسِهِمْ ومشاعِرِهِمْ؛ فالهولُ قد أزاحَ عنهم ذلك الستارَ الرقيقَ من التجمُّلِ، وَرَوَّعَ نفوسَهُم ترويعًا لا يثبُتُ له إيمانُهُم المهلهلُ! فجهروا بحقيقة ما يشعرون غيرَ مُبْقِينَ ولا مُتَجَمِّلِينَ! وَمِثْلُ هؤلاء المنافقين والمرجفين قائمون في كلِّ جماعةٍ؛ وموقفهم في الشدة هو موقف"

(1) - نظم الدرر للبقاعي 6/ 406.

(2) - نفس المرجع 6/ 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت