فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 143

وهذا الحديث الأخير دليل من يقول لا تصلي على شيء لين، لماذا؟ لأن هذا المريض كان يصلي على وسادة فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ الوسادة ورماها، فقام فأخذ عود لكي يسجد عليه، فأخذ العود ورماه.

لماذا صلى على الوسادة؟ لأنه لا يستطيع أن يسجد على الأرض فرفع الوسادة أكثر من مسند فوق بعض لكي يسجد عليه ويضع رأسه عليه، وهو جالس فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أسجد على الأرض فإن لم تستطع فأومئ إيماءً» ، لكن لا تفعل كما فعل أمية بن خلف لما نزل قوله تعالى: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} (النجم:62) فسجد المسلمون والكافرون إلا هذا الرجل استكبر أن يسجد فأخذ كفًا من تراب ووضعه على وجهه، فيكون التراب هو الذي سجد على جبهته، وليس هو الذي سجد أي لم يتحقق الأمر بالذل ما فعل ذلك إلا كبرًا.

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال الأصل أن تضع جبهتك علي الأرض، فإذا عجزت أن تصل بجبهتك إلى الأرض فما بقي إلا أن تومئ إيماءً.

في الحديث الذي رواه أحمد وبن ماجة بسند صححه الشيخ الألباني من حديث أنس «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناس وهم يصلون قعودًا من مرض فقال: «إن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم» وجه الدلالة: فيه رد على من يقول بل إذا كان مريضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت