فهرس الكتاب
ولما أسن: أي لما كبر في السن - صلى الله عليه وسلم -، لما أسن - صلى الله عليه وسلم - وكبر اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه، وجه الدلالة: فيه رد على بعض المتأخرين الذين أبطلوا الصلاة بالاستناد على جدار أو نحو ذلك، يقولون إذا استند الرجل, إلى جدار فصلاته باطلة أو صلاته ناقصة أو نحو ذلك، لا، هو إذا احتاج إلى ذلك وإذا وجد أنه عاجز عن أن يقوم فله أن يتكئ على جدار أو على عمود أو عصا أو غيرها.
قال: القيام والقعود في صلاة الليل
بعد ما تقدم وعرفنا أن الأصل القيام لأن القيام ركن في الصلاة، من صلى جالسًا وهو مستطيع القيام فصلاته باطلة، إلا إذا كان من عذر فله نصف أجر القائم إذا صلى قاعدًا، في صلاة الليل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى قائمًا وقاعدًا.
قال: و «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي ليلًا طويلًا قائمًا وليلًا طويلًا قاعدًا وكان إذا قرأ قائمًا ركع قائمًا وإذا قرأ قاعًدا ركع قاعدًا»
النبي - صلى الله عليه وسلم - في قيام الليل كان إذا صلى قاعدًا ركع قاعدًا فيكمل وهو قاعد وكان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا وليلًا طويلًا قاعدًا، فإذا قرأ قائمًا ركع قائمًا وإذا قرأ قاعدًا ركع قاعدًا