فهرس الكتاب
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يطيل صلاة الليل لأن صلاة الليل هي صلاة المحب، الذي يصف قدميه بين يدي الله - عز وجل - ما يقوم إلا بدافع الحب لله تبارك وتعالى.
إذًا يجوز أن يصلى المرء الليل قائمًا وقاعدًا وكلاهما فعل النبي, - صلى الله عليه وسلم - ,هذه بشارة لبعض إخواننا الذين يتمنون أن يطيلوا القراءة في الليل فيصدهم عن ذلك الوجع بالظهر والنشر في القدمين والرجلين ومثل هذا , فيقرأ قراءة سريعة لكي يثبت لنفسه الصلاة.
نقول له لا، اجلس، أقعد واقرأ وأطل وما على المحسنين من سبيل، إذا أنت تصلي قاعدًا تأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأطل القراءة لأن إطالة القراءة هي روح الصلاة.
سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أفضل الصلاة قال: «طول القنوت» ، لذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطيل في صلاة الليل، يطيل في الأركان، فانظر حديث حذيفة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بالبقرة قلت يركع فصلى بالنساء قلت يركع فصلى بآل عمران وكان ركوعه كسجوده كقيامه،» فنحن لو قدرنا الثلاث سور الطوال هذه تأخذ فيهم ساعتين ونصف مثلًا، فيكون مثلًا إذا أراد أنه يركع يركع ساعتين ونصف ويقوم ساعتين ونصف ويسجد ساعتين ونصف ويقوم ساعتين ونصف ويسجد ساعتين ونصف ويقوم، وهذه صلاته - صلى الله عليه وسلم -.
وعائشة - رضي الله عنه - كانت تقول: «ما زاد النبي - صلى الله عليه وسلم - في رمضان ولا غيره عن أحد عشر ركعة لا تسل عن حسنهن وطولن» ، فأنت ثبت لنفسك هذه الصلاة ولو بقدر سواقي ناقة