فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 143

يعرف أن يأتي بدليل للمسألة، رجل طلق امرأته ناسيًا ما حال طلاقه؟ قال: فاستعصى عليه الأمر وعجز عن الإتيان بدليل، فقلت له: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تتكلم به» والرجل لما أرد القول إما أن يباشر القول قلبه ولسانه وإما أن يباشر لسانه دون قلبه فلما طلق ناسيًا باشر لسانه دون قلبه فلم يقع الطلاق.

قال: فرأيت إسحاق ابتهج وقال له قويتني.

قويتني: أي ذكرت دليلًا في المسألة مع أن هذا الحديث من الأحاديث التي رواها إسحاق بن راهويه - رحمه الله-، وقد يحدث أحيانًا ينسى الدليل الرجيح أو الدليل الواضح الصريح ويتكلم بخلافه، ولذلك قال علماؤنا: قول العالم مهما جل لا يعتبر دليل، لماذا؟.

لاحتمال ورود النسيان عليه، لاحتمال ورود الخطأ عليه، والأصل أن الأدلة لا يكون فيها تعارض ولا تناقض، فلو نزلنا قول العالم منزلة الدليل فقد ينزل قول العالم العاري عن الدليل بل الدليل على خلافه ننزله منزلة الدليل، وفي هذا امتثالًا للشريعة نسأل الله أن يغفر لي وأن يغفر لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت