أو لتحد من انتقال التضخم من قطاع اقتصادي إلى آخر، وقد ترفع مستوى الأسعار عن طريق فرض ضرائب جديدة قصد توقيف إنتاج معين أو قصد تغطية الميزانية وزيادة مداخيل الدولة.
ب-الهدف الاجتماعي: تعمل الدولة عادة على توقيف ارتفاع بعض الأسعار وخاصة أسعار المواد الضرورية قصد المحافظة على القدرة الشرائية لذوي المداخيل الضعيفة والثابتة، ومحاربة المضاربات التي تؤدي إلى استغلال المستهلك، وتقوم في هذه الحالة بدراسة إحصائية وحساب الأرقام القياسية للأسعار التي تدل على تقلبات أسعار المواد على المستوى الجملة والتجزئة، وكثيرا ما ترتبط الأجور بالمستوى القياسي للأسعار.
2 -مجالات تدخل الدولة: تتدخل الدولة في عدة مجالات:
أ-القطاع الزراعي: تعمل الدولة في جل البلدان الرأسمالية على تحديد أسعار السلع الزراعية أو العمل على إقرار سعر أدنى لهذه المواد دفاعا عن مصالح الفلاحين وضمانا لعدم انخفاض مداخيلهم، لأن أسعار السلع الزراعية تميل إلى الانخفاض، في حين المواد الصناعية تميل إلى الارتفاع، والسبب في ذلك مرونة السلع الزراعية الأساسية بالنسبة للدخل"إن الطلب لا يسجل زيادة محسوسة عند ارتفاع الدخل وأن الأفراد يقبلون على شراء سلع وخدمات صناعية".وينتج عن ذلك أن التطور العشوائي للحياة الاقتصادية يؤدي إلى اتساع الهوة بين القطاع الزراعي من جهة وقطاع الصناعة والخدمات من جهة ثانية، وإلى توطيد انعدام المساواة في توزيع الدخل الوطني. فالدولة عندما تصدر قانونا تحدد به سعر القمح مثلا تعمل في الواقع على ضمان مستوى معين من المداخيل للفلاحين، لأن القطاع الفلاحي يمتاز بجملة من الخصائص تبعث الدولة على التدخل وتقر حدا أدنى للأسعار نوجزها في ما يلي:
-إن الطلب على المواد الزراعية لا يرتفع بنفس النسبة القريبة من زيادة الدخل ومن نتائج ذلك أن أسعار هذه المواد تنخفض عندما يزيد الإنتاج وعادة مما تؤثر على مدا خيل الفلاحين.
-ارتباط العرض والتكاليف بمعطيات طبيعية: بمعنى أن العوامل الطبيعية (الطقس، نوعية الأرض ... الخ) تتحكم في مستوى التكاليف وفي القدرة الإنتاجية للفلاحين. فالإنتاج الفلاحي قابل لتقلبات قوية، بحيث تتعلق وفرته وندرته في كثير من الأحيان بشروط طبيعية، ويرتبط مستوى