فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 86

وغيرها مما يوقع الناس في الحرج الشديد وتتقاعس هذه الوسيلة حينئذ من الإفضاء إلى مقصودها من العدالة والتوفيق بين الحقين المتعارضين بل قد تفضي إلى نقيض مقصودها وهو الظلم.

2 -واجبات الدولة عند التسعير: يجب على الدولة إذا تدخلت لتحديد الأسعار أن تبين:

1 -مقدار التكاليف (ثابتة -متغيرة) .

2 -تقدير الجهود التي بذلت في إنتاج السلعة أو في الحصول عليها لعرضها للبيع.

ومنه يتحدد السعر الجبري بما لايجحف المنتج والمستهلك، كما أن على الدولة إذا كانت هي المنتج أو البائع أن تحدد الأسعار بما لايجحف بالمستهلك أو المشتري، وخاصة إذا كان التعامل في سلعة ذات عرض مرن قابلة للتخزين. فإذا قررت الدولة تحديد الأسعار لمنع الاحتكار وجب أن يكون السعر عادلا، وأن يكون هذا التسعير علاجا مؤقتا لايقضي على المنافسة في السوق.

2 -:شروط المنافسة ومحرمات التعامل في ظل الاقتصاد الإسلامي.

1 -شروط المنافسة: إن الإسلام يدعو إلى المنافسة ولكن بشروط واضحة

أ-تكون المنافسة بناءة تنصب على التسابق في إجادة العمل وإجادة المنتجات.

ب-تكون المنافسة خيرة فلا يترتب عليها الإضرار بالغير كمحاولة إخراج منافسه من السوق بشتى الوسائل ليستأثر وحده بالمغانم.

ج -لا يجيز الإسلام قيام المنافسة على أساس الغش والتضليل ونشر البيانات الكاذبة.

د يحرم الإسلام كل ما يمس بمبدإ حرية السوق فمثلا هناك نوع من السمسرة تضر بحرية السوق وتحد من حركة عرض البضائع وتعمل على قلة نوع معين منها.

مما سبق يتبين لنا أن الاقتصاد الإسلامي منح حرية تامة للسوق، مادامت تتحكم فيه قوانين العرض والطلب من غير تدخل في التأثير عليها، ومادامت الأسعار المعروضة في السوق لم تلحق الضرر بالمستهلك، ولم يفرض الأسعار الإجبارية إلا في حالة اختلال حركة الأسعار وتحقق الضرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت