وضعت في اتفاقية"أكناكاري"معادلة أو قاعدة لتسعير الخام، اتخذ فيها سعر الزيت الخام في خليج المكسيك أساسًا لتسعير الخامات المماثلة في أي مكان من العالم، مضافًا إليه نولون الشحن من خليج المكسيك إلى ذلك المكان، بغض النظر عن موقع مصدر الخام. وكان تبرير شركات الكارتل لهذا التسعير أن الإنتاج الأمريكي يمثل 68% من الإنتاج العالمي، وأن الولايات المتحدة الأمريكية كبرى أسواق استيعاب الإنتاج. ومن أجل المحافظة على أسعار الزيوت الخام الأمريكية ثابتة، ولمنع المنتجين الآخرين في الولايات المتحدة الأمريكية من تخفيض أسعارهم عن أسعار الكارتل، كان لابد، من احتكار الكارتل لصادرات الولايات المتحدة الأمريكية وتحديد معدلات التصدير على النحو الذي يكفل الاستقرار للسوق العالمية لصالح أعضائه. ومن هنا أنشأت إدارة شركة نيوجيرسي ستاندرد شركتين هما: شركة ستاندرد أويل للتصدير وتمتلكها نيوجيرسي ستاندرد كاملًا، وشركة اتحاد مصدري البترول وتمتلكها شركة نيوجيرسي ومعها 16 شركة بترول أمريكية أخرى من الشركات المشتغلة بتصدير البترول الأمريكي. وللتغلب على بعض الصعوبات الفنية والمتاعب، التي أثارتها الشركات والأطراف الأخرى خارج الكارتل، لجأت الشركات الثلاث إلى عقد مجموعة من الاتفاقيات التكميلية في الفترة 1930 - 1934، استطاعت، من خلالها، ضم شركة موبيل أويل، وشركة قلف، وشركة تكساكو، وشركة ستاندرد أوف كاليفورنيا إلى الكارتل. وأصبح الكارتل يعرف باسم"الشقيقات السبع". ومن هنا بدأ التكامل الأفقي الجغرافي، جنبًا إلى جنب، مع التكامل الرأسي، ليمكن دول الكارتل من السيطرة على العالم بأكمله. وعلى إثر الحرب العالمية الثانية تضاعف الطلب على بترول الشرق الأوسط، لاستخدامه في الأغراض العسكرية، باعتباره أقرب مسافة، وأكثر أمنًا من بترول الغرب. ومن هنا جرى الاعتراض على قاعدة التسعير الموضوعة من