فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 86

ج. المنتجون والمستهلكون:

تتوقف أحوال سوق البترول الطويلة الأجل على عوامل متشابكة، مثل معدل النمو الصناعي في العالم، ومدى تطور موارد البترول خارج منظمة الأوبك. وتتفق أغلب الدراسات والأبحاث على ضرورة أن يكون هناك زيادة مُطّردة في إنتاج البترول سنويًا، حتى يتوازى ذلك مع زيادة الطلب السنوي للعالم من البترول، ومع افتراض أن معدل نمو الطلب للبترول 3% سنويًا، فإنه يجب زيادة الإنتاج العالمي من 59 مليون برميل يوميًا عام 1976 إلى ما يزيد على 76 مليون برميل عام 1985 لاستيفاء هذا الطلب.

سيطرت دول الأوبك على نحو 33 مليون برميل يوميًا من الصادرات البترولية العالمية (خام، ومنتجات مكررة) أو ما يعادل نحو 63% من تلك الصادرات، ويتوقع أن تزداد تلك السيطرة مع الوقت. لذلك فإن في مقدور المنظمة، خاصة إذا لقيت المساندة التي وعدت بها الدول المنتجة غير الأعضاء، أن تمارس ضغطًا على أسواق البترول الخام لزيادة أسعاره ولتعويض ما فقدته من إيراداتها البترولية، ولكن دول الأوبك لا تحاول استثمار قدرتها الاحتكارية في هذا المجال، حيث تَخلّت منذ عام 1986 عن أسلوب تحديد أسعار يلتزم بها الأعضاء، وصار السعر يتحدد بقوى السوق، التي تمارس فيها الدول المستهلكة وشركاتها وبورصاتها أدوارًا فعالة. بل إن الأوبك أخذت تتطلع إلى توسيع إمكاناتها الإنتاجية، لمواجهة احتياجات العالم المتزايدة من البترول، والاحتفاظ بأسعاره عند مستويات معقولة ومستقرة من حيث القيمة الحقيقية. وتقدر الاحتياجات الاستثمارية اللازمة لمنظمة الأوبك وحدها، بنحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت