فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 86

120 مليار دولار خلال عقد التسعينيات، وذلك للمحافظة على طاقتها الإنتاجية الحالية، ثم زيادتها بنحو 9 مليون برميل/يوم، لكي تواكب الطلب على البترول.

وإذا كان المنتجون قد نبذوا أسلوب المواجهة مع المستهلكين، فلا أقل من أن يقوم هؤلاء بالتخلي عن فرض المزيد من الضرائب، والسماح للأسعار بالارتفاع التدريجي، لتعويض ما تآكل منها، ولتكوين فائض يستثمر في تجديد الطاقة الإنتاجية. ذلك لأن واجب المنتجين في توفير احتياجات العالم المتزايدة من البترول، ينبغي أن يقابله واجب المستهلكين بتوفير المناخ والإمكانات، التي تساند جهود المنتجين، وتوفر لهم الاضطلاع بتلك المسؤولية التي هي في صالح المستهلكين في المقام الأول. وخلاصة القول إن الحوار بين الجانبين ينبغي أن يضع في بؤرة الاهتمام ما يأتي:

(1) خفض الضرائب المفروضة على استهلاك البترول؛ لتحقيق نوع من العدالة بينه وبين الفحم الذي يعتبر أكثر تلويثًا للبيئة من البترول، مع إزالة الدعم الذي يقدم للفحم ممولاًَ من حصيلة الضرائب البترولية، خاصة بعد أن نوقشت مشروعيته في المحكمة الدستورية في ألمانيا.

(2) وفي حالة فرض ضرائب بهدف حماية البيئة، ينبغي أن يعاد النظر في هيكل الضرائب، التي تفرض على مصادر الطاقة عمومًا، وأن يعامل كل مصدر، ضريبيًا على قدر ما يسببه في تلويث البيئة. وربما يستعان في ذلك بالمدخل الياباني، الذي اختار التركيز على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت