يتطرق العسكري لأغراض الاستعارة بقوله:"وذلك الغرض إما أن يكون شرح المعنى وفضل الإبانة عنه، أو تأكيده والمبالغة فيه ,أو الإشارة إليه بقليل من اللفظ ,أو تحسين المعرض الذي يبرز فيه" [1] . ... وهي لا تبعد عن أغرض الصورة الفنية عموما, وذلك أنه"عندما تستخدم الصورة لتحقيق النفع المباشر , فإنها تهدف إلى إقناع المتلقي بفكرة من الأفكار , أو معنى من المعاني" [2] .
وإذا كان المجاز أحد أهم المباحث التي تدرس في البلاغة وعلم الكلام وهو في مقابل الحقيقة والاستعارة من أهم عناصر المجاز , نرى العسكري يقارن بين ما تعطيه الاستعارة من معاني وما هو على وجه الحقيقة [3] , مثل قوله تعالى:
وقوله تعالى:
وقوله تعالى:
[6] وغيرها من الآيات.
في الواقع"أن الصورة الفنية تلتقي مع الاستعارة على صعيد الإدراك الحسي القائم على إعادة تشكيل الواقع ونقله من الحياة إلى الشعر" [7] . فالناظر إلى الاستعارة يجد ذلك واضحا في المقابلات
(1) - المصدر السابق
(2) - جابر عصفور، الصورة الفنية في التراث النقدي والبلاغي عند العرب , ط 3 (بيروت: المركز الثقافي العربي ,1992 م) ص 332
(3) - ينظر: العسكري , كتاب الصناعتين ص 268
(4) - سورة ن ,الآية: 42
(5) - سورة النساء ,الآية: 124
(6) -سورة النساء ,الآية: 49
(7) - وجدان الصايغ، الصورة الاستعارية في الشعر العربي الحديث , ط 1 (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2003 م) ص 28