إلى الإصغاء، والتلذذ بنغمته العذبة، وتجعل العبارة على الأذن سهلة مستساغة، فتجد في النفس القبول، وتتأثر به أي تأثير" [1] . ومن غير شك أن هذه الجمالية تقف خلفها أسباب هي [2] :"
1 -تناسب الألفاظ في الصورة كلها أو بعضها.
2 -التجاوب الموسيقي الصادر من تماثل الكلمات تماثلا كاملا أو ناقصا, فيطرب الأذن ويهز أوتار القلوب.
3 -هذا التلاعب الأخاذ الذي يلجأ إلى المجنس لاختلاب الأذهان واختداع الأفكار.
المطلب الثاني
السجع والازدواج
السجع: هو تواطؤ الفواصل في الكلام المنثور على حرف واحد [3] , وهذا هو التعريف الاصطلاحي الذي تكاد كتب التراث كلها تجمع عليه. وهذا التواطؤ يحقق التكرار في الجمل، حيث تتفق أواخر الكلمات بحروفها في النثر كما تتفق في بقوافيها في الشعر.
وقد درس أبو هلال العسكري السجع والازدواج في كتابه على اعتبار أن السجع والازدواج من حلية الكلام ولذلك نراه يقول:"لا يحسن منثور الكلام ولا يحلو حتى يكون مزدوجا، ولا تكاد تجد لبليغ كلاما يخلو من الازدواج" [4] . وهو بهذا يشير الى اعتبار السجع من المحسنات والزخرف اللفظية التي تأسر العربي ويزين به كلامه المنثور.
(1) - لاشين عبد الفتاح (دكتور) , البديع في ضوء أساليب القرآن (القاهرة: دار الفكر العربي , 1419 ه-1999 م) 158
(2) - علي الجندي ,فن الجناس , (القاهرة: دار الفكر العربي) 29
(3) - الأثير ,مصدر سابق ج 1 ص 210
(4) - أبو هلال العسكري ,مصدر سابق ص 260