المطلب الثالث:
التوازي في ظواهر الإيقاع الدلالي
1 -صحة القسيم [1] :
ويعرفه العسكري بأنه:"أن تقسم الكلام قسمة مستوية تحتوي على جميع أنواعه، ولا يخرج منها جنس من أجناسه" [2] . ونلاحظ من هذه التعريف ما يوفره هذا اللون من التوازي.
ويتجلى ذلك من خلال الأمثلة التالية:
-قول الله تعالى:
ونرى العسكري يقول معلقا على هذه الآية:"وهذا أحسن تقسيم؛ لأن الناس عند رؤية البرق بين خائف وطامع لا ثالث لهما" [4] .
-ومن القسمة الصحيحة قول الأعرابي:"النعم ثلاث؛ نعمة في حال كونها، ونعمة ترجى مستقبلة , ونعمة تأتي غير محتسبة، فأبقى الله عليك ما أنت فيه، وحقق ظنك فيما ترتجيه, وتفضل عليك فيما لم تحتسبه" [5] .
فنرى من خلال ما سبق التوازي الذي أحدثه حس التقسيم.
(1) ينظر: قدامة بن جعفر , نقد الشعر , تحقيق الدكتور محمد عبد المنعم خفاجي (بيروت: دار الكتب العلمية) ص 139
(2) - المصدر السابق ص 341
(3) -سورة الرعد آية 12
(4) - أبو هلال العسكري ,الصناعتين ص 241
(5) -المصدر السابق.