المطلب الأول
التوازي في ظواهر الإيقاع الصوتي
وهي تلك الظواهر البديعية التي تحدث إيقاعا صوتيا من خلال اتفاق أواخرها في آخر الجمل كما في السجع والتصريع، إو ما تعتري بنيتها من اختلاف حروف في ترتيبها وشكلها كما في الجناس. ونلاحظ ذلك في التالي:
1 -السجع: حين ننظر إلى السجع عند البلاغيين، نراهم يقسمونه"باعتبار اتفاق الفاصلتين أو اختلافهما في الوزن والتقفية على ثلاثة أقسام: المطرف، والمرصع، والمتوازي" [1] . ويقوم كل نوع من الأنواع الثلاثة بإحداث نغم موسيقي وجرس للألفاظ، مما يسهم في توضيح معالم المعنى الذي تحمله الجملة، وسنقف مع بعض الشواهد التي أوردها العسكري في هذا الباب متتبعين ما حققه التوازي في السجع من جمالية واحتفالية.
ويمكننا ملاحظة التوازي في كتاب الصناعتين في ظاهر السجع، من خلال الشواهد التي ساقها، ومنها، قال أعرابي:"باكرنا وسميّ، ثم خلفه ولي، فالأرض كأنها وشي منشور، عليه لؤلؤ منثور، ثم أتتنا غيوم جراد، بمناجل حصاد، فاحترثت البلاد، و أهلكت العباد، فسبحان من يهلك القوي"
(1) - الشحات محمد أبو سبيت، دراسات منهجية في علم البديع, ط 1 (القاهرة: دار خفاجة للطباعة والنشر , 1994) ص 102