فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 120

يشكل الزينة بأبهى صورة في المقطوعة كاملة على صعيد الألفاظ"مع اقترابها من منطقة القافية ليزدوج الإيقاع الصرفي و الصوتي" [1] . ويمثل له بقول أحمد بن أبي طاهر [2] :

إذا أبو قاسم جادت لنا يده ... لم يحمد الأجودان: البحر والمطر

وإن أضاءت لنا أنوار غرته ... تضاءل الأنوران: الشمس والقمر

وإن مضى رأيه أو حد عزمته ... تأخر الماضيان: السيف والقدر

من لم يكن حذرا من حد صولته لم يدر ما المزعجان: الخوف والحذر

فالتطريز في قوله (الأجودان / الأنوران / الماضيان / المزعجان) حيث شكلت هذا الكلمات توازنا عاما للمقطوعة حققت معها التناسب والتناغم اللذان هم جوهر التوازن الفني؛ حيث أن السامع لهذه المقطوعة يجد تتابع هذه الألفاظ وتماوجها، ففي كل بيت ترد عليه بينة (الفاعلان) يتبعه نوع من الترقب عند المتلقي، فحين يقول الشاعر الأجوادان يترقب المتلقي ماهيتهما، وكذا الأنوران والماضيان الخ ..

(1) - محمد عبد المطلب , البلاغة العربية قراءة اخرى ص 401

(2) - ينظر: ابن الرومي , الديوان , شرح الأستاذ احمد حسن بسبج ,ط 3 (بيروت: دار الكتب العلمية , 2002) ج 2 ص 171

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت