فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 120

وأسأل الله التوفيق والسداد إنه جواد رحيم.

التمهيد:

أولا: الدراسات الجمالية في الأدب الغربي والأدب العربي

مصطلح الجمالية مصطلح نشأ في الغرب في الدراسات الفلسفية والأدبية، وهو شديد الارتباط بالنقد الأدبي، ويشير معناه كما ورد في موسوعة لالاند الفلسفية أن ESTAHTETHIQUE )) جماليات علم موضوعه الحكم التقويمي الذي ينطبق على التفريق بين الجميل والبشع" [1] ."

وعرفت في الفن والأدب مصطلحات تقوم بدور الجمالية من مثل الاستطيقيا، وهي تعود إلى الفيلسوف الألماني بومجارتن. فأول من دعا إلى إيجاد هذا العلم هو آج. بومجارتن في سنة 1735 م وذلك في كتابه (تأملات فلسفية في موضوعات تتعلق بالشعر) وقد قصد بو مجارتن إلى ربط تقويم الفنون بالمعرفة الحسية، وهي معرفة وسط بين الإحساس المحض وهو غامض، وبين المعرفة الكاملة من حيث إنه يهتم بالأشكال الفنية أولى من أن يهتم بمضمونها" [2] ."

وقد ارتبطت تعريفات علم الجمال عند الفلاسفة الغربيين بالإدراك الحسي، فقد"عرف اشبورنج علم الجمال بأنه: (نظرية المعرفة الحسية بما هو جميل) و عرفه ابرهرد (بأنه علم بقواعد كمال المعرفة الحسية) وعرفه اشنيدر: بأنه المعرفة الحسية لما هو جميل، وقال إن الفنون هي عرض الجمال الحسي, واقترح آشينت أن يسمى هذا العلم علم فن الشعور" [3] .

والجمال في الشكل الفني يتطلب الانتظام والانسجام والتناسب في إيقاعه ومظهره، وقد لوحظ ذلك في الفلسفات القديمة، وتعددت بالتالي تعريفات الفلاسفة ونظرياتهم."فأفلاطون وأرسطو يتفقان"

(1) - آندريه لالاند، موسوعة لالاندالفلسفية, تعريب خليل أحمد خليل, ط 2 (بيروت-باريس: منشورات عويدات ,2001 م) ,367

(2) --عبد الرحمن بدوي، فلسفة الجمال عند هيجل, ط 1 (بيروت: المؤسسة العربية للنشر ,1996) ,6

(3) -محمد التونجي، المعجم الفصل في الأدب , ط 2 (بيروت: درا الكتب العلمية ,1419 ه-1999 م) 321

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت