-وفي الشعر , نرى قول الشماخ [1] :
متى ما تقع أرساغه مطمئنة ... على حجرٍ يرفضّ أو يتدحرجُ
والوطء الشديد إذا صادف الموطوء رخوا ارفض منه , أو صلبا يتدحرج عنه" [2] فالتوازي نراه بين (ارفض / يتدحرج) .وهو توازي يساهم في تشكيل المعنى وبروزه بصورة رائعة عند المتلقي حين تتشكل عنده صورة الفرس في حال الركض."
و قول الآخر: والعيش شحٌ وإشفاق وتأميل [3] .كان عمر رضي الله عنه يتعجب من صحة هذه القسمة, وذلك للتوازي بين الألفاظ الذي ألقى بظلاله على هذه الكلمات الثلاث مما أبرز من حسن دلالتها، واختزالها العيش في هذه الكلمات، وكأن الإنسان متعلق بهذه العناصر وليس سواها وبها تتم صورة النفس البشرية.
3 -صحة التفسير [4] :"وهو أن يورد معاني فيحتاج إلى شرح أحوالها، فإذا شرحت تأتي في الشرح بتلك المعاني من غير عدول عنها أو زيادة تزاد فيها" [5] , ونحن نستشف من هذا التعريف التوازي الذي يطرأ على الألفاظ لإتمام صورتها الدلالية. ويتضح ذلك من خلال الأمثلة التي ساقها:
نرى ذلك في قول الله تبارك تعالى:
(1) الشماخ , ديوانه ,بشرح أحمد بن الأمين الشنقيطي , ط 1 (مطبعة السعادة ,1327 ه) ص 15
(2) - أبو هلال العسكري ,الصناعتين ص 342
(3) - المصدر السابق
(4) -ينظر: قدامة بن جعفر , نقد الشعر , تحقيق الدكتور محمد عبد المتعم خفاجي (بيروت: دار الكتب العلمية) ص 142
(5) - ينظر: أبو هلال العسكري, كتاب الصناعتين ص 345
(6) - سورة القصص, آية 73