فجعل السكون لليل , وابتغاء الفضل للنهار؛ وهذا في غاية الحسن والتمام [1] . وذلك للتوازي القائم
على التساوي بين الألفاظ من الناحية الدلالية.
وفي الشعر نرى قول الفرزدق:
لقد جئت قوما لو لجأت إليهم ... طريد دمٍ أو حاملا ثقل مغرمِ [2]
لألفيت فيهم معطيا أو مطاعنا ... وراءك شزرا بالوشيج المقوم ِ
ففسر قوله (حاملا ثقل مغرم) / بقوله (معطيا) , وقوله: (طريد دم) / بقوله: (أو مطاعنا) ولا يخفى التوازي بما له من جمالية زادت من وضوح المعنى وتقويته.
(1) - المصدر السابق نفسه
(2) - الفرزدق , ديوانه , ضبط معانيه وشرحه إيلياء الحاوي , ط 1 (بيروت: منشورات دار الكتاب اللبناني , 1993 م) ص 366