العسكري قد سمى هذا النوع (الإرصاد) التوشيح، وليس كذلك , بل تسميته الإرصاد أولى وذلك حيث ناسب الاسم سماه ولاق به" [1] ."
لعل من أهم الأمثلة التي يمكن نلمح من خلال التوشيح , ففي قول الله تعالى:
نرى أن جملة (لقضي بينهم فيما فيه يختلفون) تقع في موازاة الجملة السابقة لها، وتسهم في توضيح المعنى وتقويته، من خلال الوقفات المقصودة الهادفة بين الجمل وبالإضافة إلى عنصر التشويق الذي يحدثه هذا اللون.
أما في الشعر، نراه يمثل بقول الراعي [3] :
وإنْ وزن الحصى فوزنت قومي ... وجدت حصى ضريبتهم رزينا
فالتوازي بين جمل شطري البيت أحدث وضوحا لمعنى البيت وتأكيدا.
وقول البحتري: ... فليس الذي حللته فمحلل ... وليس الذي حرمته فمحرم
نرى التوازي يتحقق بين الجملتين محدثا وضوحا في الدلالة ناتجة من الإيقاع اللافت للمتلقي.
2 -رد الأعجاز على الصدور:
يقتضي التوازي في هذا اللون من خلال التوازي بين كلمات الجملة، في حين ننظر في قوله تعالى: [4]
(1) - المصدر السابق ص 208
(2) - سورة يونس: آية 19
(3) - أبو هلال العسكري ,المصدر السابق , ص 383
(4) -سورة الشورى: آية 40