ويمثل له بقول الله تعالى:
نرى الجملة الأخيرة من الآية الكريمة (وقل لهما قولا كريما) تتخالف مع الجملتين الأوليين (ولا تقل أف / ولا تنهرهما) والخطاب هنا للأولاد في طريقة التعامل مع الوالدين.
وقوله تعالى:
تخالف وبين السلب في (فلا تخشوا الناس) والإيجاب في (واخشوني) عبر مبدأ النقيض بين النفي والإثبات , وتبرز جمالية هذا التخالف المعنى وتظهره , والمعنى هنا هو التوحيد والتعلق بالله وحده حبا وخشية.
ومن الأمثلة التي يمثل لها العسكري لهذا اللون البديعي , قول الشعبي للحجاج [3] :"لا تعجب للمخطئ كيف أخطأ , و اعجب من المصيب كيف أصاب", نلمس التخالف بين الجملتين يحققه مظهر السلب والإيجاب , حيث يتمثل السلب في العبارة الأولى (لا تعجب للمخطئ .... ) والإيجاب في العبارة المقابلة لها (و اعجب للمصيب) و أفاد هذا التخالف الوضوح في الدلالة.
(1) - سورة الإسراء , آية 23
(2) - سورة المائدة , آية 44
(3) - ابو هلال العسكري , الصناعتين ص 405