بها العشرة مفردة وهي الفئة المعائدة تخالف معدودها فتذكر معه إن كان مؤنثا، وتؤنث معه إن كان مذكرا وذلك بالنظر إلى مفرد هذا المعدود كما يرى الجمهور أو إلى لفظ الجمع كما يرى البغداديون [1] .
ولسنا بحاجة إلى جدولة هذه الأعداد، فهي مشروحة بالتفصيل في كل مؤلفات النحو المرجعية والمنهجية.
ولكن ما سر هذه المخالفة ولماذا كانت؟
تعليل المخالفة: لم تقع مخالفة العدد للمعدود كما ذكرنا آنفا إلا في نطاق هذه المجموعة، وهي مخالفة واجبة في مختلف استعمالاته، سواء أكانت مفردة أم مركبة أم معطوفا عليها، وقد عللت هذه المخالفة بأقوال عديدة منها: أن هذه الأعداد مؤنثة الأصل، مثل: زمرة وفرقة وطائفة، فرئي أن يستصحب الأصل المذكر لسبقه، وأن يكون التذكير مع المؤنث لكونه لاحقا للمذكر ومتأخرا ... عنه [2] ، وذكر الأردبيلي في شرحه للأنموذج، معللا لذلك أن هذه الأعداد بمعنى (جماعة) ، فهي في المعنى مؤنث، فينبغي أن تزاد علامة التأنيث في لفظها لتطابق المعنى، والمذكر لكونه أصلا وهوأولى برعاية هذه المطابقة، وإذا روعيت فيه ففي المؤنث لا يمكن وإلا لم يبق فرق بينهما. [3]
وقيل إن من حق هذه الأعداد أن تستعمل بالتاء مطلقا لأن مسماها جموع، والجموع غالبٌ عليها التأنيث، ولكن أرادوا التفريق بين المذكر والمؤنث
(1) الأشموني ج 4، ص 61 ط الحلبي.
(2) الصبان، حاشية الصبان على شرح الأشموني، ج 4، ص 61 الحلبي.
(3) شرح الأردبيلي للأنموذج في النحو للمزمخشري تحقيق د. حسني عبد الجليل يوسف، مكتبة الآداب، القاهرة.