مِن المألوف استعمال"رُبّ"مُجَّردة مِنْ علامة التَّأنيث لكِنَّ الجواهري استعملها مصحوبة بتاء التَّأنيث و"ما"الكافة وهذا الاستعمال النادر في العربيّة الأدبيّة وفي لغتنا المعاصرة
فقال [1] :
أَو أنَّني حَجَرٌ ورُبَّتَما ... قد باتَ أَرْوَحَ مِنِّيَ الحَجَرُ
وقال أيضًا [2] :
ورُبَّتَما لاحَتْ على السِّنِّ ضِحْكَةٌ ... له تَنْفُثُ السُّمَّ الزُّعاف وتَلْصِبُ
واستشهد النَّحْوِيُّون على زيادة ما بَعْدَ رُبَّ مِنْ غير أَنْ تَكُفَّها بقول ضمرة النهشلي:
ماويَّ يا رُبَّتَما غارَةٍ ... شَعْواءَ كاللَّذْعَةِ بالمِيسَم [3]
وعُدَّ هذا الاستعمالُ قَليلًا.
وهو مِن الاستعمالات النادرة الَّتي وَرَدَتْ في قول الجواهري [4] :
وأَرَيْتُ النَّاسَ الحياةَ جَحِيمًا ... قاذِفًا أََنْفُسًا لِطافًا بوَقَدْ
آثرَ الجواهري استعمال هذِهِ الأفعال الثلاثة مِنْ بَيْنَ أفعال المقاربة والرَّجاء والشُّروع واستعمل الفِعْل طَفِقَ مَرَّة واحدة [5] .
(1) الديوان: 2/ 211.
(2) نفسه: 2/ 220.
(3) شرح ابن عقيل: 2/ 34 ش 216.
(4) الديوان: 2/ 107.
(5) نفسه: 5/ 377.