فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 191

سَعيد

وقال أيضًا [1] :

خَلا الرَّبْعُ مَأْنوسَ الرِّحابِ وأَقْفَرَتْ

ملاعِبُهُ مِنْ"زَغْرَدَاتِ"الهَلاهِل

ومِنَ الأبنية الشَّائِعة في اللَّهجة المُعاصِرَة بناء الصِّفة المُشَبَّهة (فَعْلانِ) على (فَعْلانة) بَدَلًا مِنْ (فَعْلى) وهي أَثَر لهجي قديم عرفته قبيلة أسد [2] وبقيت آثارُه وانتَشَر في أَصْقاع مختلفة مِنَ الوطن العربي فمِنْ ذلِكَ قولُه [3] :

وخريرُ المِياه في السَّمْع كالقُبْلَةِ. . . حَرّانةً

ومُؤَنَّث حَرّان في الفصحى: حَرّى.

وقال [4] :

في ضِفافِ البُحَيْرَةِ النَّشْوانة

وقال [5] :

وَلَقَدْ شَجَتْنِي عَبْرَةٌ رَقْرَاَقةٌ ... حَيْرانَةٌ في العَيْنِ عِنْدَ دُخُولِه

أَدْرَكَ الجواهري ما في العَرَبِيَّة مِنْ غزارةٍ وطاقة عظيمتَينِ يمكن أَنْ يستنفدهما عَبْرَ قَنَواتٍ عِدَّة سواء في مجال التركيب أم في مجال المُفرَدات فلم يَتْرُكَ وسيلةً تُجيز له استعمالًا لُغَويًا إِلاّ طَرَقَها إضافةً لذلِكَ فهو لا يختارُ اللَّفْظَة المَمْجُوجة الَّتي أَنْهَكَها الاستعمال بل يميلُ إلى تحويرها بوسائلَ عِدَّةٍ نِحْوَ أَنْ يزيدَ في حروفِها إن كانَت مجرَّدَةً أو يجرِّدُها إِنْ كانَت مَزِيْدَةً أو يُناوبَ بَيْنَ المشتقات فيستعمل صيغة"فَعِيْل"

(1) الديوان: 7/ 93 وينظر 134.

(2) لهجة قبيلة أسد: 152 - 153.

(3) الديوان: 2/ 162 وينظر: 2/ 172، 6/ 20، 89.

(4) الديوان: 2/ 172.

(5) نفسه: 2/ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت