فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 191

أَيْ طَرْطَرا إنْ كان شَعْبٌ جاعَ أو خَلْقٌ عَرِيْ

أَوْ أَجْمَعَ السِّتُّ الملايينُ على التَّذَمُّر

أَوْ حَكَمَ النِّساءُ حُكْمَ الغاصب المُقْتَدِر

أو صاح نَهْبًا بالبِلادِ بائِعٌ أو مُشْتَرِي

أَوْ نُفِّذَ المَرْسُومُ في مَحابِرٍ وأَسْطُر

أَو أُخِذَ البريءُ بالمُجْرِم أَخْذَ طَرْطَرِيْ

أَو دُفِعَ العِراقُ للذُّلِّ أو التَّدَهْوُر

فاحتكمي تُحَكَّمِي وتُحْمَدي وتُؤْجَري

فاستعمل الشَّاعر العطف وسيلةً لربط أبيات القصيدة مِنْ جهة لِقَصْد التَّنويع في الصُّوَر مِن الجهة الأخرى عَبْرَ تلاحُقّ جُمَلٍ فِعْلِيّة تأتي مبدوءة بِفِعلٍ ماضٍ على حين ينفرِد البيت الأخير بجواب الشَّرْط.

يَعْتَدُّ الجواهري بالنَّمَط الفِعْلي لا بوصفِهِ جملةً أَساسّيةً في النَّصِّ فحَسْب لكِنْ بِوَصْفِهِ يَشْغلُ مكان الاسم المُفْرَد سواء أكان بصورة الخبر أم بصورة خبر كان أو إحدى أخواتها أو خبر إن وأخواتها أو بصورة النَّعت أو الحال أو يتخذ مِنْها جملة صلة أو جملة معطوفة وبذلِكَ تتنَوَّعُ وظيفةُ الجُمَلة الفِعْلية بِحَسَبِ الموقع الَّذي تشغلُهُ.

ولكي نتبَيَّنَ ذلِكَ سنقف عند قصيدة"أخي جعفر" [1] الَّتي يقول في أحد مقاطعها:

(1) الديوان: 3/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت